خليل الصفدي

108

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

سنين ثم ردّ إلى بغداذ وأظهر عنه انه يدّعي الربوبية وقبض عليه ابن مقلة وسجنه وكبس داره فوجد فيها رقاعا وكتبا فيها له مخاطبات من الناس بما لا يخاطب به البشر وجرت أمور وأفتى العلماء بإباحة دمه فأحرق . وكان ابن أبي عون أحد اتباعه وهو الفاضل الذي له التصانيف المليحة مثل « مثل الشهاب » و « الأجوبة المسكنة » وهو من أعيان الكتّاب وضرب ابن أبي عون بالسياط ثم ضرب عنقه وأحرق وكان ذلك في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة . وشلمغان بالشين المعجمة المفتوحة وسكون اللام وفتح الميم والغين المعجمة وبعدها الف بعدها نون . ( 1596 ) « دندن الكاتب » محمد بن علي أبو علي « 1 » يعرف بدندن بدالين ونونين . كاتب يهجو الكتّاب . قال في محمد بن عبد الملك بن الزيّات لما أوقع به المتوكل : ا لم تر ان اللّه ايّد دينه * وأوقع بالزيّات لما تجبّرا وكم قائل والدمع يسبق قوله * به لا بظبي بالصريمة اعفرا عليك سلام لم توفّره نيّة * كذلك شيء قد تولّى فأدبرا ( 1597 ) « مبرمان النحوي » محمد بن علي بن إسماعيل « 2 » أبو بكر العسكري مصنّف « شرح سيبويه » ولم يتمّه . لقّبه المبرّد مبرمان لكثرة سؤاله وملازمته له أفاد بالأهواز مدّة وكان دنيّ النفس ومهينا يلحّ بالطلب من تلامذته كان إذا أراد الحضور إلى منزله ركب في طبليّة حمّال من غير عجز به وربما بال على الحمّال فيصيح ذلك الحمال فيقول له : احسب انك حملت رأس غنم ، وربما كان يتنقّل بالتمر ويحذف الطلبة بالنوى . اخذ عنه

--> ( 1 ) معجم الشعراء ص 443 ( 2 ) معجم الأدباء 18 ص 254 ، بغية الوعاة ص 74